الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
482
تفسير روح البيان
من حيث لا يحتسب كان أغم وَإِنَّهُما يعنى سدوم التي هي أعظم مدائن قوم لوط والأيكة لَبِإِمامٍ مُبِينٍ لبطريق واضح . وبالفارسية [ بر راهى روشن وهويداست كه مردم ميكذرند ومىبينند ] والامام اسم ما يؤنم به قال اللّه تعالى إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً اى يؤتم ويقتدى بك ويسمى به الكتاب أيضا لأنه يؤتم بما أحصاه الكتاب قال اللّه تعالى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ اى بكتابهم وقال وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ يعنى في اللوح المحفوظ وهو الكتاب ويسمى الطريق اماما لان المسافر يأتم به ويستدل به ويسمى مطمر البناء اماما وهو الزيج اى الخيط الذي يكون مع البنائين [ معرّب زه ] قال أبو الفرج بن الجوزي كان قوم شعيب مع كفرهم يبخسون المكاييل والموازين فدعاهم إلى التوحيد ونهاهم عن التطفيف - روى - عن أبي هريرة رضى اللّه عنه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مر برجل يبيع طعاما فسأله كيف يبيع فأخبره فأوحى اللّه اليه ان ادخل يدك فيه فإذا هو مبلول فقال عليه الصلاة والسلام ( ليس منا من غش ) قال في القاموس غشه لم يمحضه النصح أو اظهر خلاف ما أضمر والمغشوش الغير الخالص والاسم الغش بالكسر وفي تهذيب المصادر الغش [ خيانت كردن ] واشتقاقه من الغشش وهو الماء الكدر وفي الفتح القريب أصله اى الغش من اللبن المغشوش وهو المخلوط بالماء تدليسا وعن ابن عمر رضى اللّه عنهما قال مر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بطعام وقد حسنه صاحبه فادخل يده فيه فإذا هو طعام رديئ فقال ( بع هذا على حدة وهذا على حدة فمن غشنا فليس منا ) وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه عن النبي عليه السلام ان رجلا كان يبيع الخمر في سفينة له ومعه قرد في السفينة وكان يشوب الخمر بالماء فاخذ القرد الكيس فصعد الذروة وفتح الكيس فجعل يأخذ دينارا فيلقيه في السفينة ودينارا في البحر حتى جعله نصفين وفي الحديث ( إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة ) وفي الحديث ( ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء مم أخذ المال من حلال أو من حرام ) يا ابن آدم عينك مطلقة في الحرام ولسانك مطلق في الآثام وجسدك يتعب في كسب الحطام تيقظ يا مسكين مضى عمرك وأنت في غفلتك فأين الدليل على سلامتك عليك بالقصد لا تطلب مكاثرة * فالقصد أفضل شئ أنت طالبه فالمرؤ يفرح بالدنيا وبهجتها * ولا يفكر ما كانت عواقبه حتى إذا ذهبت عنه وفارقها * تبين الغبن فاشتدت مصائبه : قال السعدي قدس سره قناعت كن اى نفس بر اندكى * كه سلطان ودرويش بيني يكى مبر طاعت نفس شهوت پرست * كه هر ساعتش قبلهء ديكرست وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ الحجر بكسر الحاء اسم لأرض ثمود قوم صالح عليه السلام بين المدينة والشام عند وادي القرى كانوا يسكنونها وكانوا عربا وكان صالح عليه السلام من أفضلهم نسبا فبعثه اللّه إليهم رسولا وهو شاب فدعاهم حتى شمط ولم يتبعه الا قليل مستضعفون